




















  
|
 |
 |
بعد توقفه اضطراريا من 38 عاما.. "ترام الإسكندرية" يتحرك من جديد |
|
|
|
صلاح
البيلى
|
|
فى عام 1939 فاز نادى الترام السكندرى بكأس مصر وبعد تسع سنوات فقط من إنشائه، وسنة 1964 فاز الترام على الزمالك بهدف مقابل لا شئ.. وبداية من 1965 اختفى الترام من الساحة الرياضية والكروية ولسنوات طوال وكأن هناك من خطف النادى أو كأن النادى أصبح أثراً بعد عين..!
بحثنا عن نادى "الترام" فى الإسكندرية فوجدناه، ليس غائباً عن الوعى أو راقداً كما قبر الإسكندر الأكبر تحت أرض الميناء، بل حى، الروح تسرى فى أوصاله، وبين أعضائه ورؤسائه من يتحدث معنا عن عودة الوعى للترام، ويبشر بأمجاد مقبلة، تأسيساً على أمجاد سابقة..
نادى الترام الرياضى بالإسكندرية أنشئ عام 1930 كناد رياضى خاص بهيئة النقل العام بالإسكندرية، ولا يزال أبناء النادى يتذكرون العصر الذهبى للنادى يوم فاز بكأس مصر فى عام 1939. الغريب أن النادى لا يفيق من الماضى وأمجاده والكابتن خميس محمد مدرب التنس بالنادى يعد لك قائمة بكباتن العصر الذهبى ولا ينسى أن أجمل عيون فى السينما المصرية زبيدة ثروت كانت عضوة فى النادى وتلعب فيه تنس، والنادى أصدر سجلاً شرفياً بأسماء أبطاله القدامى من أول محمد فياض صاحب ذهبية دورة لندن الأوليمبية عام 1948 فى رفع الأثقال وحتى محمد عبد الحميد مركز ثالث بطولة العالم بالسويد.
عودة الروح للنادى بدأت فى عهد رئاسة المهندس مدحت حافظ للنادى وهيئة النقل العام حيث قام بإنشاء ملاعب جديدة بموقع النادى فى محرم بك وإنشاء ملاعب بأرضيات الأكليرك لملاعب الكرة الخماسية، وفى الخطة إنشاء حمام سباحة أوليمبى وإنشاء مدرجات لملعب كرة القدم ووقع الاختيار على ملعب كرة القدم بالترام فى محرم بك كأحد ملاعب الإسكندرية المهمة.
ويقول الكابتن محمد حسن مدير عام النادى "58 عاماً" استطاع الترام الصعود من مسابقة الدورى الدرجة الثانية إلى دورى الدرجة الأولى موسم 99/2000 واستمر بدورى الدرجة الأولى فى موسم 2000/2001 واستمر فى المركز الثالث متفوقاً بذلك على النادى "الأوليمبى" الذى هبط للدرجة الأولى ويصارع مع "الترام" للصعود للحصول على المركز الأول بالإسكندرية موسم 2000/2001 وحصل على كأس كرة القدم النسائية فى الموسم نفسه.
ويضيف محمد حسن أن السبب الحقيقى فى اختفاء الترام أن رؤساء هيئة النقل العام سابقاً فى الإسكندرية وهم المسئولون عن النادى كانوا من خارج الهيئة وغير مؤمنين بالرياضة ولا النادى وحتى عام 1998 حينما تغيرت القيادة وتولى المهندس مدحت حافظ وهو يدرك أهمية الرياضة تم تطوير ملعب ونادى محرم بك بمساحة خمسة أفدنة علاوة على تطوير ملاعب النادى بالشاطبى بمساحة فدان لملاعب الطائرة والسلة والتنس، هذا فضلاً عن السماح بدخول نحو 2000عضو من خارج الهيئة إلى النادى إضافة لنحو 15 ألف عضو من أبناء الهيئة، مع تشكيل مجلس إدارة النادى من الرياضيين القدامى أبناء النادى وبذلك بدأ الترام يستعيد مجده الذى فقده فى نهاية موسم 1964 بعد شراء الأوليمبى للاعب فاروق السيد فى مقابل شراء الترام لثمانية من الأشبال فلم يصعد الترام بعدها فى حين فاز الأوليمبى ببطولة درع الدورى 1966، ومن عام 1975 حتى عام 1998 هبط الفريق الأول لكرة القدم بالدورى الدرجة الثانية وظل بها طيلة 15عاماً حتى صعد موسم 99/2000 وإن كان هدفنا الحالى الاعتماد على الناشئين من أبناء النادى بدليل النتائج السابقة وبذلك قررنا: لا شراء ولا استيراد للعيبة بل الاعتماد على الذات من ناشئى النادى.
ويشرح مدير النادى سياسة النادى الجديدة فى الاعتماد على الموارد الذاتية وتنشيطها قائلا: إجمالى الموارد 449 ألف جنيه منها 109 آلاف من الاشتراكات 50 ألفاً من اشتراكات الهيئة و65 ألفاً من اشتراكات الأعضاء و45 ألفاً من اشتراكات الأعضاء الخارجية و60 ألفاً من وزارة الشباب كدعم سنوى للنادى.. هذا بالنسبة للعام الماضى 2002 أما بالنسبة للمصروفات فهى كالآتى: 25 ألفاً للفريق الأول لكرة القدم بالنادى و85 ألفا لفريق كرة القدم بالهيئة.
ويقول مدير النادى إن أى مقارنة بين ميزانية النادى فى عام كامل 1999 تقدر بحوالى 521 ألف جنيه وعام 2002 بقيمة مليون و619 ألف جنيه مع صرف 200 ألف جنيه على تطوير ملاعب النادى وكلها ميزانية لا تساوى ثمن لاعب واحد بالأهلى.
ويؤكد أن مكافأة اللاعب عند الفوز 300 جنيه و150 جنيهاً عند التعادل غير بدل انتقالات شهرية لا يقل عن مائة جنيه أما فريق كرة القدم النسائية فانتقالات اللاعبة فى حدود 30 جنيه شهرياً ومكافأة الفوز تتراوح ما بين 100 إلى 150 جنيهاً
الترام الآن يسير بسياسة النفس الطويل مع الاعتماد على أبناء النادى وموارده الذاتية وكما يقول رئيس النادى المهندس مدحت حافظ فإن النادى قام العام الماضى بصرف 90 ألف جنيه فقط على ملابس وأحذية وجوارب اللاعبين فى كل اللعبات وجارى تحويل ملعب النادى إلى استاد كبير وإنشاء مدرجات حول ملعب كرة القدم بتكلفة 3 ملايين جنيه وكله من موارد النادى الذاتية.. وأصبح كل إنسان يشعر أن النادى ملكه ومسئوليته وأنا كمراقب للموقف فقط ولا أتدخل إلا عند الضرورة.. لست الأوحد وإلا لن أنجز شيئاً، كما أننا نعمل وفقاً لأهداف مرحلية ننجز منها كل سنة بعض الأهداف، وعند الفوز أكسر اللائحة وأقدم مكافأة مضاعفة وسخية للعيبة، إننا ناد يمتلك ملعباً كبيراً لا يمتلكه الاتحاد، كما لا يوجد لدينا لا فساد ولا انحراف ولا غرض شخصى.
محمد وزة "50 عاما" المدير الفنى للفريق الأول لكرة القدم بالدرجة الأولى أكد أن الترام عائد لمجده السابق لا محالة حيث يسير بخطوات مستقرة وذلك بفضل مجلس إدارة رياضى متفهم وواع ولا يبخل على الفريق بشئ، كما أن الفريق يعتمد على ناشئيه بقيادة كابتن حسن قطب وهو أيضاً من أبناء النادى لاعباً ومدرباً.
* المصدر: مجلة المصور المصرية العدد 41404 بتاريخ 6 يوينو 2003
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|