




















  
|
 |
 |
الكروم.. صعد للممتاز من مقابر "وابور الميه" |
|
|
|
صلاح
البيلى
|
|
أخيراً صعد الكروم للأضواء من جديد
بون لاعبين أجانب وبدون ملعب مستقل وبدون إستاد خاص به وبدون قطعة أرض يؤدى تدريباته عليها بدلاً من مرانه فى "مقابر إسكندرية فى وابور الميه"! صعد الكروم بميزانية سنوية قدرها مليون ونصف المليون، بما يساوى ثمن لاعب واحد بالزمالك أو بالأهلى، ليست أول مرة يصعد الكروم وليست أول مرة يهبط ويصعد وهبط أربع مرات وفى صعوده وهبوطه مأزق فرق الأقاليم فى أوضح صورة، فبدون ملاعب ولا ميزانيات كافيه ولا أضواء ولا لعيبة مستوردة من الخارج يصعد للممتاز ولكن تظل المشكلة قائمة لأنها فى الجذور.
الكابتن صلاح الناهى لاعب الزمالك سابقاً والمدير الفنى للكروم طيلة 25 عاماً من عمر النادى سألته عن روشتة الصعود لدورى الأضواء فأجاب: الإنجاز تحقق لأننا أخذنا الأمر بجدية بعكس فرق أخرى كالأوليمبى لم يحالفها الحظ للصعود مثلنا، فبعد إخفاقنا الموسم الماضى لفشل بعض الشئون الإدارية بدأنا الموسم الحالى بتشكيل جديد وجرى توفير الإمكانيات وكان عندنا تصميم أكيد لتعويض الموسم الماضى وكان الأمل كبيراً، ورغم شراسة الصراع مع ثمانى فرق بدورى الدرجة الأولى: القناة وطنطا وسوهاج وأسمنت السويس وغزل السويس ومنتخب السويس وإلمنيا ودينا وكلها فرق لعبت بالدورى الممتاز "أ" نجحنا بتطبيق لائحة صارمة للثواب والعقاب فى الانتظام فى التدريبات وعدم التأخير عن الميعاد المحدد وحساب كل مباراة بحسابها وظروفها وطريقتها وبحسب تكتيك كل فرقة هجوماً ودفاعاً مع استثمار قدرات اللاعبين على تنفيذ المطلوب منهم، وتثبت 14 لاعباً طوال مباريات الدورى وهذا حدث لأول مرة فى تاريخ الكروم وكان التغيير فى حدود لاعب واحد أو لاعبين كل 3 أو4 مباريات. أيضاً أسندنا التدريبات البدنية طول الموسم للكابتن مجدى علام لرفع مستوى اللياقة واعتمدنا أساسا على أولاد النادى ونحن الفريق الوحيد الذى ليس به ظاهرة النجم الأوحد بل كلهم نجوم مع اعتمادنا على الناشئين الممتازين من أبناء النادى.
أما مجدى علام مدرب عام الكروم فيرجع تألق الكروم وصعوده للممتاز لأسباب عديدة منها أن مجلس الإدارة على مستوى عالٍ وإمكانيات مالية جيدة وجهاز فنى جيد ولاعبين ذوى كفاءة عالية ويعترف بأن الكروم يمتلك العناصر الأربعة الأولى ولكن العنصر الخامس والمهم وهو الملعب غير متوفر ورغم ذلك فإن الكروم حقق الصعود.
ويقول مجدى علام: منذ 20 عاماً ونحن نسعى للحصول على قطعة أرض لتحويلها إلى ملعب خاص بنا ولقد وعدنا محافظ الإسكندرية بذلك ولكن لم يحدث شئ على أرض الواقع لدرجة أن محافظ الإسكندرية اللواء المحجوب أطلعنا على خريطة للملعب عند الحديقة الدولية فى موسم صعودنا الماضى 98/99 ونحن نأمل أن يسلمنا قطعة الأرض لنحولها إلى ملعب كهدية صعود الفريق لدورى الأضواء "الممتاز"
ويقول عادل مبروك سكرتير عام النادى: بثمن لاعب واحد بالأهلى أو الزمالك وبميزانية مليون ونصف المليون نصرف على فرق الناشئين فى أعمار 9 و 10 و11 و12 و13 سنة وهؤلاء يشكلون خمس فرق من الناشئين فى أعمار 15و17و 19 و20 سنة بخلاف الفريق الأول الذى صعد للممتاز قبل نهاية الدورى وصرفنا مستحقات اللاعبين فى وقتها مع صرف 500 جنيه مكافأة فوز لكل لاعب بالفريق الأول عند الفوز بالإسكندرية تزيد إلى 600 جنيه فى حالة الفوز خارج الإسكندرية وفى حدود الإمكانيات المتواضعة وفرنا الاستقرار الإدارى وكانت النتيجة واضحة.
ويقول المهندس محفوظ عبد السلام رئيس النادى: إن اندماج شركة الكروم فى شركة المعمورة وراء هذا الإنجاز فى وقت لا يحصل فيه الفريق على أية إعانات مالية من وزارة الشباب ولا من مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية ولا يملك أرضا صالحة لإعدادها كملعب خاص به ولا مقر ثابت غير حجرة واحدة بمقر الشركة منذ 35 عاما منها صعد الفريق وهبط خلالها لدورى الأضواء 4 مرات ولكن الفريق فى المقابل يملك الإرادة ويملك اللاعبين خاصة من الناشئين وهؤلاء يغذون الفريق الأول باستمرار نظراً لضيق الموارد المالية لشراء لعيبة كبار من الخارج حيث إن ميزانية الإنفاق على الكرة بالكروم وكروم جناكليس والناشئين حوالى المليون جنيه فقط وهى ميزانية تصل إلى لاعب واحد بالأهلى هى ميزانية مقتطعة من أرباح الشركة ولكن بالعدل فى توزيع المكافآت وعدم وجود ظاهرة النجم الأوحد وانتفاء التمييز بين اللاعبين وبمدير فنى كفء مخلص لناديه وبفكر كروى عال وغير مثير للمشاكل هو الكابتن صلاح الناهى لاعب الزمالك سابقا وبعقد شهرى قدره 5500 جنيه فقط استطعنا تحقيق إنجاز الصعود وخلال المدة القادمة سوف يسعى الكروم لترسيخ أقدامه فى دورى الأضواء بمزيد من الإمكانيات المالية وبما يشجع زيادة الإنتاج بالشركة حيث يوجد للنادى مشجعون داخل الشركة وداخل الإسكندرية وإن كانوا لا يقارنون بمشجعى الاتحاد فهم موجودون وجميع المشرفين على الكرة من أبناء الشركة.
وللعلم ليس لدينا أية موارد أخرى غير التمويل من أرباح الشركة سوى مورد ضئيل يتمثل فى بيع بعض الموهوبين مثل شادى محمد وأحمد سارى وعبد الناصر محمد وأيمن شوقى وغيرهم وهذا سبب ضيقى لأننى اضطر للتفريط فى أفضل العناصر من أجل المال ولكن فى المقابل لدينا محمد على كلاى والتركى وشريف فؤاد من الناشئين الممتازين ومحمد عبد السلام وأحمد جمعة من ذوى الخبرة وأخيراً أشرف عبد الحليم الذى انضم للاتحاد ونسعى لدى محافظ الإسكندرية من 4 سنوات لتخصيص قطعة أرض لنا فى الحديقة الدولية وسيقوم النادى بتحويلها إلى ملعب ولكننا لم نحصل على شئ بعد وحتى تاريخه تدريباتنا فى سموحة وبتكلفة 100 ألف جنيه سنويا كإيجار ملاعب للتدريب فقط.
* المصدر: مجلة المصور المصرية العدد 41404 بتاريخ 6 يوينو 2003
|
|
|
|
|
|