




















  
|
 |
 |
قصتان |
|
|
|
يشبه الوخز فى قلبى
بينى وبينك مقعد وحيد وعشرون عاماً مرت دون لقاء. لم ألتفت إليك وبقيت مخشباً أغلى فى صمتى، تتملكنى رغبة أن أقوم وأعانقك وأسألك عن العشرين عاماً الفائتة، ماذا فعلت بها، وماذا فعلت بك..؟
يطفو فوق قلبى حنين للشجرة التى تعرفت عليك عندها عندما كنت أحفر اسمى فى الجهة المقابلة لاسمك. درنا حولها ووضعنا أسماءنا داخل دائرة واحدة وضربنا مدرس الحساب وسط الطابور.
رأيتك تنظر بطرف عينيك، تمد قلبك ناحيتى وشئ يشبه الوخز الذى فى قلبى يمنعك من وصالى. كيف سأنطق أنى لم أفعل شيئاً فى العشرين عاماً السابقة حين ستسألنى عنها ببساطة. قررت أن أحكى لك عن مشروعات كنت أنوى تحقيقها، ثم سأسألك ماذا فعلت أنت.
لماذا نزلت من السيارة وأغلقت الباب بحزن جعلنى أهتف "على.. على".. كانت عيناك تبرقان بفرح طفولى كالذى كان تحت الشجرة. بقيت تشير لى بيدك كمروحة "عبده.. عبده" لم يتوقف السائق وكنتُ سعيداً أترك لك رأسى خارج السيارة وأبتسم ملوحاً بيدى ولسانى يردد "وحشتنى يا على وحشتنى قوى" وأنت ما تزال تلوح بيدك كمروحة تبعث فوق قلبى هفيفاً فى عز الحر.
دم زكريا
قعد زكريا مع عودة وكاترينا والكاميرا على مقهى الكريستال. طلب شيشة تفاحة. صور كاترينا تدخن الشيشة. استخرج من بطن العود كلام البحر الخفى، وصهيلاً وزقزقة تجمع الناس لها. صورتهم كاترينا يبتسمون. ثقب زكريا سبابته بدبوس وأسقط قطرات دمه فوق جمر التفاحة. دخلت رائحة دمه المحترق دخان المعسل ويود الكورنيش وخياشيم الناس وقالوا "الله" وعيونهم على كاترينا، ولم يلحظ أحد خيط الدم الواصل من يده لبطن الشيشة وعنق العود، ولم يهتم برحيله سوى كاترينا والجرسون.
|
|
|
|
|
|