طوبى لكل العاشقين

 
أحمد يحيى

أقسمت لا.. 
والله ما يممت شطراً غيرها - 
لا .. أبدا ولا أزهقت فى شطآنها أشعارى 
أزهقت فى شطآنها أشعارى .
لكننى صبّت حروفك فى دمى .
صيرت مفتتحاً لك . 
صيرت مفتتحا لملك العاشقين ،
فباعدى .. وجها عصى 
أو قاربى ..صمتا دانا 
شدى على حرفى وثاقك - كيف شئت - توترى - 
حبل التوتر صغته من مفرداتى المستحيلة 
فتقلدى عطر الخروج على دمى 
كل المدارات - اطمئنى تنتهى عندى القصيدة .
طوبى لكل المنتهين ، إذا انتهوا . فلتنتهينى ، واتركينى أنتهيك 
طوبى لكل العاشقين ، إذا انتشوا .
فلتنتشينى ، واتركينى أنتشيك 
طوبى لنا ، لو نفترق .
كيما نصير حكاية الريح ، تتلوها القرى .
كانت ، وكان ، ولا مكان ،
وحين صارا نقطتين .. توحدا 
فتشطرا ، وتفرقا 
طوبى له ،
طوبى لها ،
لم يعشقا غير المدى .
فتشكلينى ،
أى وجه تطلبين ،
و أى شطر تحلمين ، 
وأى بيت من تراكيب القصيدة ، تشتهين .
كلّ القصائد -كلها - للعاشقين .
فتعشقى ،
وتبتلى ،
وتمددى عبر المدى ..مداً
وتوسدى تفعيلتى ..كسراً
وتفردى فى سكنتى ..ضماً
ثمّ ادخلى طقس الفراشات التى أغوت مصابيح المدينة ، 
واصطفينى للغواية ، ناسكاً ،
صلبوهُ فى محراب عشقه .
فتشاطرى ، 
غيما على جدب الورق .
كل الحنين يعيشنى ، 
فتقاسمى عمرى الحنين ، تقاسمى .
وتريحنى فى الشعر روحاً من .. رياحينا 
حينى حروفاً لم تطأ ..حينا 
ودعى يدك على يدى ، 
نجتاز درب المبتدين المنتهينا .
طوبى على كل النهاية ، 
لو بدأنا .
وعلى البداية ألف طوبى ، 
لو بقينا عاشقينا .
 

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان